238

Al-Riwāyatayn waʾl-wajhayn – al-masāʾil al-fiqhiyya minhu

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

Editor

عبد الكريم بن محمد اللاحم

Publisher

مكتبة المعارف

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

Publisher Location

الرياض

يصح فعلمنا أن العلة هي المساواة في الكيل، ولأن الزيادة في الأكل ليس لها تأثير في تحريم البيع فوجب أن لا يكون الأكل والجنس علة كالأقتيات، والادخار، ولأن البطيخ ونحوه غير مكيل، ولا موزن، فلم يحرم التفاضل فيه، دليله الثياب والعبيد.
وجه الرواية الثالثة: ماروى عن - النبي ﷺ أنه قال: الطعام بالطعام مثلًا بمثل فحص الطعام بالذكر، ولأنه ليس بمأكول ولا مشروب فلم يجز الربا فيه كسائر المعدودات التي لا تؤكل.
الربا فيما صنع من الموزونات الربوية:
٨ - مسألة: واختلفت هل يجري الربا في معمول الرصاص والنحاس ونحوه مما أصله الوزن؟
فنقل أبو طالب وأحمد وهشام وحرب: لا يباع فلس بفلسين ولا سكين بسكينين ولا إبرة بإبرتين، أصله الوزن لأن كل ما دخله الربا فإنه يجري في معموله كالذهب والفضة.
ونقل ابن منصور، وإسحاق بن إبراهيم، ويعقوب بن بختان، وحنبل في ثوب بثوبين وكساء بكساءين: لا بأس به يدًا بيد فقد أجاز ذلك، وإن كان أصله الوزن، لأنه في الحال غير موزون، فالعلة غير موجودة فيه واختار أبو بكر ﵀ الرواية الأولى.
ربا النسيئة فيما لا يدخله ربا الفضل:
٩ - مسألة: واختلف فيما لا يدخله الربا (هل) يحرم فيه النساء على ثلاث روايات: إحداها: أن الجنس الواحد الذي يجري فيه الربا يحرم فيه النساء كالمكيل والموزون، وما لا يدخله الربا لا يحرم النساء فيه نص عليه في رواية حنبل فقال: ما لم يكن أصله الكيل أو الوزن فلا بأس اثنين بواحد يدًا بيد ونسيئة، ولا بأس ثوب بثوبين يدًا بيد ونسيئة/ والثانية: أن العروض

1 / 318