237

Al-Riwāyatayn waʾl-wajhayn – al-masāʾil al-fiqhiyya minhu

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

Editor

عبد الكريم بن محمد اللاحم

Publisher

مكتبة المعارف

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

Publisher Location

الرياض

حديث جامع: ما يكال ويوزن مما يؤكل ويشرب ما لا يؤكل ولا يشرب، وقال في رواية سندي الخواتيمي: لا يجوز رطل حديد برطلين قياسًا على الذهب والفضة، وقال في رواية حنبل وبكر بن محمد: لا بأس خيارة بخيارتين وبطيخة ببطيختين ورمانة برمانتين لأنه ليس أصله كيلًا ولا وزنًا/ وفي رواية ثالثة: العلة ما يكال أو يوزن مما يؤكل، نص على ذلك في رواية حنبل، فقال في القوارير المكسرة بالصحاح والمكسور أكثر لا بأس يدًا بيد أليس هو مما يوزن ولا يكال (وليس) مما يؤكل ويشرب؟ وجه الرواية الأولى أن - النبي ﷺ جعل الكيل علة للتخلص من الربا بقوله: كيلًا بكيل.
فلا يجوز أن يكون علة للربا لامتناع جواز كون الشيء الواحد علة للتحليل والتحريم جميعًا، لأن - النبي ﷺ نهى عن بيع الطعام بالطعام إلا مثلًا بمثل، وهذا يعم سائر المطعومات، ووجه الرواية الثانية - وهي الصحيحة - وعليها شيوخ المذهب - هو أنا وجدنا للزيادة في الكيل تأثيرًا في فساد البيع ولتساويهما تأثيرًا في صحة البيع مع وجود التفاصيل في الأكل بدليل أنه لو باع قفيز حنطة جيدة بقفيز حنطة رديئة جاز لوجود التساوي في الكيل وإن اختلفا في الطعام، وبإزائه لو تساويا في الطعم واختلفا في الكيل لم

1 / 317