212

Al-Riwāyatayn waʾl-wajhayn – al-masāʾil al-fiqhiyya minhu

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

Editor

عبد الكريم بن محمد اللاحم

Publisher

مكتبة المعارف

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

Publisher Location

الرياض

تأخير الحلق أو التقصير عن أيام التشريق:
٢٤ - مسألة: فإذا قلنا: إن الحلاق نسك فأخره عن أيام التشريق فهل يجب عليه بتأخيره دم؟ على روايتين: نقل صالح فيمن لم يحلق حتى مضت أيام منى فإن لم يجىء بدم فأرجو ألا يكون عليه شيء، وكذلك نقل أبو داود.
ونقل مهنا لفظين: أحدهما: مثل هذا، وأنه لا دم عليه والثاني يجب الدم فقال في امرأة حجت فلم تأخذ من شعرها حتى خرجت من مكة بعد أيام التشريق عليها دم، وهكذا الحكم فيه، إذا أخر الطواف عن أيام التشريق هل يجب بتأخيره دم؟ على روايتين مبنيتين على الحلاق إلا أن المنصوص عنه في رواية ابن القاسم أنه قال: لا بأس أن يؤخر طواف الإفاضة حتى يريد الانصراف، فظاهر هذا أنه لا دم عليه.
فإن قلنا: عليه دم فوجهه أنه نسك يجب فعله في الإحرام فوجب أن يكون مؤقتًا كالوقوف والرمي ولا فرق، وإذا ثبت توقيته وجب بالتأخير دم، وإذا قلنا: لا دم عليه وهو أصح فوجهه أنه فعله في وقت جوازه يجب بتأخيره إليه دم، دليله السعي إذا أخره.
ما يجب بالوطء قبل الطواف بعد التحلل الأول:
٢٥ - مسألة: واختلفت إذا وطىء بعد التحلل الأول وقبل الطواف.
فنقل بكر بن محمد وابن منصور والميموني: عليه شاة.
ونقل الميموني فيمن وطىء وقد بقي عليه شوط: الدم ولكن يأتي ببدته أرجو أن يجزئه، ووجه هذه الرواية ما روي عن ابن عباس ﵁ أنه قال: من وطىء بعد التحلل فحجه تام وعليه بدنة، ولأنه وطء في

1 / 289