211

Al-Riwāyatayn waʾl-wajhayn – al-masāʾil al-fiqhiyya minhu

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

Editor

عبد الكريم بن محمد اللاحم

Publisher

مكتبة المعارف

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

Publisher Location

الرياض

وإذا ثبت وجوب الترتيب بهذا فنقول: خالف فعل نسك في الحج فوجب بتركه دم كما لو ترك رمى الجمار والمبيت بمنى ونحو ذلك.
حكم الحلق في الحج:
٣٢ - مسألة: واختلفت في الحلاق هل هو نسك في الحج والعمرة أم إطلاق محظور كاللباس والطيب؟ على روايتين: إحداهما: أنه إطلاق من محظور، قال في رواية ابن منصور في الذي يصيب أهله في العمرة قبل أن يقصر الدم كثير، وقال أيضًا في رواية أبي داود في المعتمر إذا أطاف وسعى ولم يحلق ولم يقصر حتى أحرم بحجة: بئس ما صنع وليس عليه شيء فظاهر هذا أنه قد تحلل منها لأنه لم يوجب عليه الدم بوطئه قبل التحلل، وأجاز له الإحرام بالحج قبل ذلك ولم يجعله قارنًا ولو كان نسكًا لأوجب الدم وكان قارنًا، ووجه هذه الرواية أنه محظور في الإحرام فوجب أن يكون في وقته إطلاق محظور كالطيب واللباس وقتل الصيد/ والرواية الثانية: أنه نسك يثاب على قعله ويأثم بتركه، وهو الأصح نص عليه في مواضع فقال في رواية الميموني في المتمتع إذا دخل الحرم: حل له بدخوله كل شيء إلا النساء والطيب قبل أن يقصر أو يحلق فنص على أن التحلل لا يقع من العمرة إلا بعد الحلق والتقصير.
ونقل الميموني عنه أيضًا إذا جامع قبل أن يقصر، فقال ابن عباس: عليه دم وإنما يحل بالحلق أو التقصير، وقال في رواية أبي داود: من دخل بعمرة فلم يقصر حتى كان يوم التروية بهذا لم يحل بعد ويقصر ثم يهل بالحج. وقال في رواية الأثرم في معتمر حل من عمرته وقصر فوقع على امرأته قبل أن يقصر فعليه دم. يذبح شاة، ووجه هذه الرواية أنها عبادة لها تحليل وتحريم فوجب أن يقع التحليل منها بمعنى محظور عليه في خلال الإحرام، دليله الصلاة.

1 / 288