476

Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh

الرعاية لحقوق الله

============================================================

وقال على عليه السلام وذكر العامل لله عز وجل ، فقال : "ويباهي العباد بعبادة ر به" . يعني ينافسهم ويسابقهم، كما يرى العبدين من عبيد أهل الدنيا يتباهيان عندا مولاهما أي لا يخطىء أحدهما قبل الآخر، جزعا ان يسبقه إلى محبة مولاه ويقصر هو عنها، فتكون منزلته عند مولاه احسن من منزلة الآخر، نفاسة ان يسبقه إلى الحظوة عند مولاه، ولا ينال هو الحظوة معه عند مولاه، كما نالها هو عند مولاه.

وقال النبي علله : "لا حسد إلا في اثنتين" (1) فنهى عن الحسد وأخبر أنه لا يجوز عند الله عز وجل إلا فيهما، فقوله : إلا اثنتين، أي : الحسد فيهما جائز .

وقال النبي لله : " لا حسد إلا في اثنتين : رجل آتاه الله عز وجل، مالا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله، عز وجل، علما فهو يعمل به ويعلمه الناس" (2) .

م فسر في حديث آخر لأبي كبشة الأنصاري عنه كيف ذلك الحسد؟ فقال مالله : مثل هذه الأمة مثل أربعة : رجل آتاه الله مالأ ولم يؤته علما، ورجل آتاه الله عز وجل علما ولم يؤته مالا، فيقول ربة العلم: لو ان لي مثل مال فلان كنت اعمل فيه بمثل عمله، فهما في الأجر سواء، ويقول رب المال لو ان في مثل علم فلان كنت اعمل فيه بمثل عمله" (3) .

فذلك هو الحسد الذي هو منافسة، أحب ان يلحق به ، وغمه ان يكون دونه ، ولم يچب له شرا.

وقد تسمى العرب الحسد المحرم منافسة، لأنهما جميعا في اللغة حسد ، فيقول الرجل للرجل: نفست علي، أي : حسدتني .

وقال قثم بن العباس والمطلب بن ربيعة لما أرادا أن يأتيا النبي فيسألاه ان (1) اخرجه: البخاري في صحيحه، الباب 5 من كتاب التمني، والباب 45 من كتاب التوحيد .

(2) الحديث السابق.

(3) اخرجه: ابن ماجه من حديث أبي كبشة الأنصاري بسند جيد، ورواه الترمذي بزيادة، وقال : حسن صحيح.

Page 475