Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh
الرعاية لحقوق الله
============================================================
عز وجل: {فلا تغرتكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور)(1). وقول الله: (وما الحيوة الدنيا إلا متاع الغرور)() .
قلت: عن الغرة بالله عز وجل أسألك، وما الذي يغتر به العباد قال: أما ما اغتر به الكافرون عن الله فهو ما رأوا من فعل الله بهم من إكرامه هم بالدنيا، ورفعتها وسعتها، فظنوا بذلك أن ذلك لم يكن من الله إلا لمنزلتهم عنده، وأنهم أحق بالخير من غيرهم م هم بعد ذلك على وجهين: فرقة منهم شكتاك في الآخرة، يقولون في أنفسهم وبألسنتهم: إن يكن لله معادا فنحن آحق به من غيرنا، ولنا فيه النصيب الأوفر، اغترارا بما ظهر هم من خير الدنيا وكرامته.
الا تسمع ما حكى الله عز وجل عن الرجلين اللذين تحاورا؟ فقال الكافر منهما لمؤمن المحاور له : (وما أظن الساعة قائمة ولئن ردذت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا) (3) أي : لا أوقن بأن لله عز وجل بعثا وثوابا وعقابا، فإن كان فإن لي عنده خيرا مما أعطاني في الدنيا، غرة بالله، وظنأ أن الله لم يكرمه في الدنيا إلا وهو كريم عليه.
فإن كان لله بعث ودار فيها ثواب وعقاب، فسيجيره من العقاب، ويكرمه في ال الآخرة كما أجاره من الفقر والضيق في الدنيا، فحاور المؤمن الكفار بذلك .ا و في التفسير لما كان بينهما قصة طويلة - وهما فيما يروى في التفسير اللذان قال الممن منهما في الآخرة: " إني كان لي قرين يقول أإنك لمن المصدقين؟!" إلا أن ال المحاورة كانت بينهما في جملة أمرهما : أن الكافر بني قصرا بألف دينار ، واشترى بستانا بألف دينار، وخدما بألف دينار، وتزوج امرأة على ألف دينار وفي ذلك كله (1) سورة لقمان، الآية: 33.
(2) سورة آل عمران، الآية: 185.
(3) سورة الكهف، الآية: 36 .
Page 427