الاجتهادَ لا يَنْقُضُ الاجتهادَ.
ومَن أُخْبِر فيها بالخطأ يقينًا؛ لَزِم قبولُه.
وإن لم يَظهرْ لمجتهدٍ جهةٌ في السفرِ صلَّى على حَسَبِ حالِه.
(وَمِنْهَا)، أي: مِن شروطِ الصَّلاةِ: (النِّيَّةُ)، وبها تمَّت الشُّروطُ.
وهي لغةً: القصدُ، وهو عَزْمُ القلبِ على الشيءِ.
وشرعًا: العزمُ على فعلِ العبادةِ تقربًا إلى اللهِ تعالى، ومحلُّها القلبُ، والتلفظُ بها ليس بشرطٍ؛ إذ الغرضُ جَعْلُ العبادةِ للهِ تعالى.
وإن سَبَق لسانُه إلى غيرِ ما نواه لم يضُرَّ.
(فَيَجِبُ أَنْ يَنْوِيَ عَيْنَ صَلَاةٍ مُعَيَّنَةٍ)، فرضًا كانت كالظُّهرِ والعصرِ، أو نفلًا كالوترِ والسنةِ الرَّاتبةِ؛ لحديثِ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» (١).
(وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الفَرْضِ) أن ينوِيَه فرضًا، فتكفي نيَّةُ الظُّهرِ ونحوِه، (وَ) لا في (الأَدَاءِ، وَ) لا في (القَضَاءِ) نيَّتُهُما؛ لأنَّ التعيينَ يُغْنِي عن ذلك.
ويصحُّ قضاءٌ بنيةِ أداءٍ، وعكسُه إذا بان خلافَ ظنِّه.
(١) أخرجه البخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧)، من حديث عمر بن الخطاب.