196

Al-Rawḍ al-murbiʿ sharḥ Zād al-mustaqniʿ

الروض المربع شرح زاد المستقنع

Editor

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Publisher

دار ركائز

Edition

الأولى

Publication Year

1438 AH

Publisher Location

الكويت

ولا تُعتبرُ الموالاةُ بين الإقامةِ والصلاةِ إذا أقام عندَ إرادةِ الدخولِ فيها.
ويجوزُ الكلامُ بينَ الأذانِ وبعدَ الإقامةِ قبلَ الصلاةِ.
ولا يَصحُّ الأذانُ إلا (مِنْ) واحدٍ، ذكرٍ، (عَدْلٍ)، ولو ظاهرًا، فلو أذَّن واحدٌ بعضَه وكمَّله آخرُ، أو أذَّنت امرأةٌ أو خنثى، أو ظاهرُ الفسقِ؛ لم يُعتدَّ به.
ويَصحُّ الأذانُ (وَلَوْ) كان (مُلَحَّنًا)، أي: مُطَرَّبًا به، (أَوْ) كان (مَلْحُونًا) لحنًا لا يُحِيلُ المعنى، ويُكرهان، ومِن ذي لُثْغَةٍ (١) فاحشةٍ، وبَطَلَ إنْ أُحيلَ المعنى.
(وَيُجْزِئُ) أذانٌ (مِنْ مُمَيِّزٍ)؛ لصحةِ صلاتِه؛ كالبالغِ.
(وَيُبْطِلُهُمَا)، أي: الأذانَ والإقامةَ (فَصْلٌ كَثِيرٌ)، بسكوتٍ، أو كلامٍ ولو مباحًا، (وَ) كلامٌ (يَسِيرٌ مُحَرَّمٌ)؛ كقذفٍ، وكُرِه اليسيرُ غيرُه.
(وَلَا يُجْزِئُ) الأذانُ (قَبْلَ الوَقْتِ)؛ لأنَّه شُرِع للإعلامِ بدخولِه، ويُسنُّ في أوَّلِه، (إِلَّا لِفَجْرٍ)، فيَصحُّ (بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ)؛ لحديثِ: «إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ»

(١) اللثغة: وزان غرفة، حبسة في اللسان حتى تصير الراء لامًا أو غينًا، أو السين ثاء، ونحو ذلك. ينظر: الصحاح ٤/ ١٣٢٥، المصباح المنير ٢/ ٥٤٩.

1 / 201