194

Al-Rawḍ al-murbiʿ sharḥ Zād al-mustaqniʿ

الروض المربع شرح زاد المستقنع

Editor

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Publisher

دار ركائز

Edition

الأولى

Publication Year

1438 AH

Publisher Location

الكويت

(يُرَتِّلُهَا)، أي: يُستحبُ أن (١) يَتَمَهَّلَ في ألفاظِ الأذانِ، ويقفُ على كلِّ جملةٍ، وأن يكونَ قائِمًا، (عَلَى عُلْوٍ)، كالمنارةِ؛ لأنه أبلغُ في الإعلامِ، وأن يكونَ (مُتَطَهِّرًا) من الحدثِ الأصغرِ والأكبرِ، ويُكره أذانُ جنبٍ، وإقامةُ مُحْدِثٍ، وفي الرعايةِ: (يُسنُّ أن يؤذنَ مُتطهِّرًا مِن نجاسةِ بدنِه وثوبِه) (٢)، (مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ)؛ لأنها أشرفُ الجهاتِ، (جَاعِلًا إِصْبَعَيْهِ) السَّبَّابَتَيْن (فِي أُذُنَيْهِ)؛ لأنه أرفعُ للصَّوتِ، (غَيْرَ مُسْتَدِيرٍ)، فلا يُزِيلُ قَدميْه في منارةٍ ولا غيرِها، (مُلْتَفِتًا فِي الحَيْعَلَةِ يَمِينًا وَشِمَالًا)، أي: يُسنُّ أن يلتفتَ يمينًا لحيَّ على الصلاةِ، وشمالًا لحيَّ على الفلاحِ، ويرفعُ وجهَه إلى السماءِ فيه كلِّه؛ لأنَّه حقيقةُ التوحيدِ.
(قَائِلًا بَعْدَهُمَا)، أي: يُسنُّ أن يقولَ بعدَ الحَيْعَلَتَيْن (فِي أَذَانِ الصُّبْحِ)، ولو أذَّن قبلَ الفجرِ: (الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، مَرَّتَيْنِ)؛ لحديثِ أبي محذورةَ، رواه أحمدُ وغيرُه (٣)، ولأنَّه وقتٌ يَنامُ الناسُ

(١) في (ق): أي.
(٢) المبدع (١/ ٢٨٣).
(٣) رواه أحمد (١٥٣٧٦)، وأبو داود (٥٠٠)، والنسائي (٦٣٣)، وابن حبان (١٦٨٢)، من طرق عن أبي محذورة في تعليم النبي ﷺ له الأذان، وفي آخره: «فإن كان صلاة الصبح قلت: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله»، وصحَّحه ابن حبان، والألباني. ينظر: صحيح أبي داود ٢/ ٤١٢.

1 / 199