164

Al-Rawḍ al-murbiʿ sharḥ Zād al-mustaqniʿ

الروض المربع شرح زاد المستقنع

Editor

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Publisher

دار ركائز

Edition

الأولى

Publication Year

1438 AH

Publisher Location

الكويت

(بَابُ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ) الحُكْمِيَّةِ
أي: تطهيرِ مَواردِها.
(يُجْزِئُ فِي غَسْلِ النَّجَاسَاتِ كُلِّهَا)، ولو مِن كلبٍ أو خنزيرٍ (١) (إِذَا كَانَتْ عَلَى الأَرْضِ) وما اتَّصَل بها مِن الحيطانِ والأحواضِ والصخرِ؛ (غَسْلةٌ وَاحِدَةٌ تَذْهَبُ بَعَيْنِ النَّجَاسَةِ)، ويذهبُ لونُها وريحُها، فإن لم يذهبَا لم تَطهرْ، ما لم يَعجزْ.
وكذا إذا غُمِرت بماءِ المطرِ والسيول؛ لعدمِ اعتبارِ النيةِ لإزالتِها.
وإنما اكْتُفِيَ بالمرَّةِ (٢)؛ دفعًا للحرجِ والمشقةِ؛ لقولِه ﷺ: «أَرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ (٣) سَجْلًا مِنْ مَاءٍ، أَوْ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ» متفقٌ عليه (٤).
فإن كانت النجاسةُ ذاتَ أجزاءٍ متفرِّقةٍ؛ كالرِّمَمِ، والدَّمِ الجافِّ، والرَّوثِ، واختلطت بأجزاءِ الأرضِ؛ لم تَطهُرْ بالغَسلِ، بل بإزالةِ أجزاءِ المكانِ، بحيثُ يُتَيقَّنُ زوالُ أجزاءِ النجاسةِ.

(١) في (أ): من خنزير.
(٢) في (ب) و(ق): بالمرة فيها.
(٣) في (ب): بول الأعرابي.
(٤) رواه البخاري (٢٢٠)، من حديث أبي هريرة، ومسلم (٢٨٤)، من حديث أنس.

1 / 169