200

Al-Qawl al-muḥkam al-ʿalī fī taḥqīq al-farāʾiḍ ʿalā al-madhhab al-Ḥanbalī

القول المحكم العلي في تحقيق الفرائض على المذهب الحنبلي

المُعَادَّة الأولى

الحالة الثالثة: أن يكون مع الجد كلا الصنفين من الإخوة، وليس معهم ذو فرض.

اعلم أن حكم الجد مع الصنفين من الإخوة: كحكمه مع الصنف الواحد: فإذا لم يكن معهم صاحب فرض: فللجد الأحظ من المقاسمة ومن ثلث المال، وقد يستويان. وإن كان معهم صاحب فرض: فللجد الأحظ من المقاسمة ومن ثلث الباقي ومن سدس الجميع، وقد يستوي له الأمور الثلاثة أو اثنان منها.

وأما حكم الصنفين من الإخوة مع الجد: فإنَّ أولادَ الأبوين يَعدُّونَ على الجدِ أولادَ الأَبِ في المقاسمة، لينقص بسبب ذلك نصيبه، فإذا أخَذَ الجدُّ نصيبه، أخَذَ الباقي ولدُ الأبوين، وسَقَطَ ولدُ الأب، كما لو لم يكن معهم جدٌّ.

فيُعدُّ ولد الأب وارثًا بالنظر إلى الجدٍ حتى يزاحِمه، ومَحجوبًا بالنظر إلى ولد الأبوين لأنه أقوى منه، إلا إذا كان ولد الأبوين أختا واحدة، وفضل عن نصفها شيء، فإن الفاضل لولد الأب عصُوبة، لأنَّ الشقيقة لو انفردت لَم تأخذ بالفرض أكثر من النصف(١).

* فائدة :

اعلم أن المعادة لا فائدة لَهَا إلا إذا تعينت المقاسمة للجد قبل عَدٍّ ولد الأب عليه، فأما إذا كانت المقاسمة أنقص للجد، أو استوت له مع الثلث - إن ◌َّم يكن

(١) انظر العذب الفائض الجزء الأول ص١١٤ ط دار الفكر.

200