171

Al-Qawl al-muḥkam al-ʿalī fī taḥqīq al-farāʾiḍ ʿalā al-madhhab al-Ḥanbalī

القول المحكم العلي في تحقيق الفرائض على المذهب الحنبلي

المطلب الثالث

المُشَرَّكة(١)

* سبب تسميتها بالمشرَّكة: أنها وقعت في عهد عمر بن الخطاب-رضي الله تعالى عنه-مرتين، فقضى في المرة الأولى للإخوة للأم، ولم يعط الأشقاء شيئًا، لكونهم عصبة، وقد استغرق أصحاب الفرض فرضهم، فلم يبق لهم شيء، ثم قضى في المرة الثانية كالأولى، أو أراد جريًا على القاعدة، فقال له الإخوة الأشقاء: هب أن أبانا حجرٌ في اليم، أليست أمنا واحدة؟ فشرَّك عند ذلك بينهم، فسميت: بالمشرَّكة، لتشريك عمر- رضي الله تعالى عنه- بينهم، وتسمى أيضًا: باليميَّة والحجريَّة والحماريَّة.

* شروطها(٢):

١.أن يكون الإخوة لأم أكثر من واحد، إذ لو كان واحدًا لأخذ السدس، وبقي للأشقاء شيء.

٢.أن يكون الأخ أو الإخوة أشقاء، فلو كانوا لأب لسقطوا إجماعًا.

٣.أن يكون الأخ الشقيق ذكرًا، إذ لو كانت أنثى لأخذت فرضها، وعالت المسألة.

(١) محلها تحت مبحث الحجب، لكن لما كانت متوقفة على البيان الحسابي أدرجت تحت المسائل ذات الوضع الخاص، فتأمل.

(٢) انظر الفرائض فقها وحسابا ص١٢٧- ط المكتب الإسلامي.

171