وأبان عن ذلك الإِمام المقَّري - رحمه الله تعالى -، فقال: ((اختلفت المالكيّة في إعطاء ما قرب من الشيء حكمه، أو بقائه على أصله))(١).
وهذه القاعدة يقع التعبير عنها في كتب قواعد المذهب، بصيغٍ مقاربةٍ ممّا أثْبتُّ هنا، من ذلك:
((ما قارب الشيء، هل هو كهو في الحكم، أو لا؟))(٢).
((هل قريب الشيء كالشيء؟))(٣).
بل إن العلامة المحقّق ميّاره - رحمه الله تعالى -، ترقَّى في التعبير عنها، حتى قال: ((ما قارب الشيء مِثْلُه))(٤).
القواعد ذات الصلة :
هناك جملة قواعد ذات صلةٍ وثيقةٍ بقاعدتنا هذه: ((ما قارب الشيء له حكمه))، منها: المطابقة والمقارِبة صَوْغاً ولفظاً، وتقدّم ذكر شيءٍ منها.
ومنها: المقاربة لها معنىّ ودلالةً، والمشتركة والمتداخِلة مع بعض أو جملة ما دلّتْ عليه هذه القاعدة.
أسردُها - هنا - سَرْداً فحسب، وأترك إدراك نسبتها، ودرجة صلتها بها لتأمّل الواقف عليها؛ إذ المقصود من ذلك إثارة الذهن لا تحقيق النِّسَب.
١ - المتصلُ بثابتِ الحكم منه. (قواعد المقَّري ٣١٢/١).
(١) القواعد ٣١٣/١.
(٢) إعداد المهج ص ٤٢.
(٣) شرح المنجور ص ١٥٢.
(٤) شرح التکمیل خ/٨ ب.