وبـ: ((إعطاء الموجود حكم المعدوم، وإعطاء المعدوم حكم الموجود))، أو ((المعدوم ينزّل منزلة الموجود))(١) و((تقدير الموجود في حكم المعدوم))(٢)، و ((إعطاء الآثار والصفات حكم الأعيان الموجودات))(٣).
ويندرج تحتها من القواعد الفرعيّة أفرادٌ متعددةٌ تمثِّلها، وتنطوي تحت جناحها العريض، يأتي ذكرها وبيانها.
وقد مدّ الإِمام في بيانها وتأصيلها وتفصيلها يداً باسطةً، وأعاد القول فيها وفتَّقه، وكرّره في جملةٍ من كتبه، على رأسها أرأسُ كتبه وأجلُها، عنيتُ: كتاب الفروق، ثم في كتاب الأمنية، ثمّ في سائرها من: الذخيرة، ونفائس الأصول، وشرح تنقيح الفصول، وكتاب الإِحكام.
ولا أعرف له قاعدةً حشد القول فيها واحتفى بها - بعد قاعدة العرف والعوائد - أكثر من قاعدة التقديرات هذه، وافتُتن بها حتى قال - رحمه الله تعالى - :
((التقدير متفقٌ عليه في الشريعة بين العلماء، وهو عامٌ في الشريعة))(٤)، ((ولا يخلو بابٌ من أبواب الفقه عن التقدير))(٥).
(١) المصدر نفسه ١٨٢/٣.
(٢) كتاب القواعد/ للمصنفي ٣٣٩/٢.
(٣) قواعد الأحكام ص ٥٥٢.
(٤) الإِحكام ص ٧٤.
(٥) الفروق ٢٩/٢، ر:١، الأمنية ص ٥٢، والفروق ١٢١/١، وشرح تنقيح الفصول ص ٤١١.