أما الأشباه والنظائر- فكما سبق - فهي هذه الفروع والمسائل التي تأخذ الحكم الواحد(1).
ومن أمثلة النظائر - عند الإمام - قوله:
«نظائر: يجوز بيع الطعام قبل قبضه في خمسة مواضع: الهبة، والميراث على اختلاف، والاستهلاك، والقرض، والصكوك»(2).
وتقدّم أنه كثير في كلام الإمام - رحمه الله تعالى - وطبع مؤخراً كتاب النظائر، لأبي عمران الفاسي المالكي، في جزء لطيف، وهو من مصادر الإمام في كتابيه الذخيرة والفروق.
□□□
(١) فمن نظر من المصنفين إلى المعنى الجامع والمدرك الرابط بين الفروع أطلق على كتابه اسم «القواعد»، ومن نظر إلى الفروع الجزئية رأى إطلاق عنوان «الأشباه والنظائر»، وقد يكون أحياناً الباعث على ذلك المتابعة لمن سبق! ويبدو لي أيضاً معنى آخر في عنونة كتب القواعد بهذا العنوان «الأشباه والنظائر»، هو أنه نوع من التصنيف الموضوعي الأولي للقواعد، انظر مثلاً: الأشباه والنظائر لابن السبكي وابن الملقن، وتأمل ذلك!
(٢) الفروق ٢٨٣/٣، وهو بحروفه في الذخيرة ١٤٨/٥.