274

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya al-qarāfiyya zumrat al-tamlīkāt al-māliyya

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Publisher

دار النشر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

بيروت

فهذه قواعد صدّرت بكلمة «الأصل»، لكن تصديرها بذلك ليس لمجرّد الإطلاق على معنى القاعدة أو التفتُّن في الاستعمال، بل هي مع هذا الاستصحاب لمعنى القاعدة يراد منها التنبيهُ إلى عمومها وكلّيتها واستمرارها، كما في المثال الأوّل.

أو إلى كون هذا الأصل غالباً في الشرع، وراجحاً أيضاً، كما في المثال الثاني.

أو إلى كونه مستصحباً حال التعارض، كما في الثالث.

أو إلى كونه مرجحاً، كما في الرابع(١).

فهذه المعاني ليست غائبة عن مصطلح الأصل حال استعماله بمعنى القاعدة، بل هي مضمّنةٌ مستصحبة، مقصودة في التعبير عن القاعدة وتصديرها بـ «الأصل».

فينبغي لحظ هذا ورعيه واستصحابه حال التعامل مع هذا المصطلح في تراث العلماء، وكتب القواعد.

(١) وبقي من إطلاقات «الأصل»: الدليل، وتقدّم مراراً أنّ الإِمام يكثر - وكذا من كان في عصره - من التعبير عن القواعد بالأصول، والقواعد ممّا يصحّ الاحتجاج بها عنده، فهل يكون من استعمالات الأصل بمعنى القاعدة عنده أي: الدليل؟ تأمّل ذلك، ويقرب أن يكون صحيحاً.

وبقي من إطلاقات الأصل بمعنى القاعدة: المقاس عليه، ويكون في علم القواعد - المخرَّج عليه - عوض المقاس عليه، ويقرُبُ صحة استعمال ذلك أيضاً لدى الإِمام.

ولم أقف على من نبّه إلى استصحاب معاني الأصل حال تصدير القواعد بها، والرجاء أن يكون له حظٍّ من صوابٍ وتوفيقٍ، وأشرتُ إلى ذلك في قواعد هذا البحث المصدّرة بالأصل، ومنه أيضاً تعرف رتبة القاعدة ودرجة اعتبارها.

273