المبحث الثاني
منهجج الإِمام في تصنيف القواعد وترتيبها
الصِّنْف: الطائفة من كل شيء، والتصنيف: تمييز الأشياء بعضها من بعض(١).
ومن منهج الإِمام في تصنيف القواعد وترتيبها، ثلاثة أمور:
١- ذكر القواعد تحت أبوابها المناسبة من كتب الفقه الكبيرة، وتفريقها تحت هذه الأبواب، حيث تبنى على كل قاعدةٍ فروعُها.
قال الإِمام في ذلك: (( ... قد ألهمني الله تعالى بفضله أن وضعتُ في أثناء كتاب الذخيرة من ... القواعد شيئاً مفرّقاً في أبواب الفقه، كلُّ قاعدةٍ في بابها، حيث تبنى عليها فروعُها))(٢)، وكان قد قال قبل في كتاب الذخيرة:
(( ... وأودعتُه من أصول الفقه وقواعد الشرع وأسرار الأحكام وضوابط الفروع ما فتح الله عليَّ به من فضله، مضافاً لما أجد في كتب الأصحاب بحسب الإِمكان والتيسير))(٣).
(١) انظر: المصباح ص ن ف.
(٢) الفروق ٣/١.
(٣) الذخيرة ٣٨/١.