177

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya al-qarāfiyya zumrat al-tamlīkāt al-māliyya

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Publisher

دار النشر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

بيروت

ومعرفة طرائق العلماء ومناهجهم في تأسيس العلوم وتأصيلها، وبناء المعارف ومدّها: علمٌ من أجلّ العلوم وأزكاها، وأكثرها عائدةً وفائدةً.

وهذا العنوان المصدَّر يستحق بحثاً علمياً مُوَسَّعاً، موازناً بمناهج وجهود غيره من علماء القواعد، ومثل ذلك لا يطلب مِنْ مثلي في مثل هذا البحث المحدّد، وما لا يدرك لا يترك!

وقد اجتمعتْ لديَّ مادةٌ علميةٌ واسعةٌ من كلام الإِمام ممّا يدخل تحت هذا العنوان العريض.

وقفتُ على كثير منها في غير مظنّتها، وفي مثاني وتضاعيف زحام المسائل والفروع، فسقطتُ عليها سقوط الصقر على ذُهيبةٍ أَوْمضَتْ في ليلٍ داجٍ، من حقل كبير من الزروع والثمار، ((وكم من علم لا يوجد مسطوراً بفضَّه ونصّه أبداً، ولا يُقْدَرُ على نقله، وهو موجودٌ ضمناً على سبيل الاندراج، يتفطَّنُ لاندراجه آحادُ الفقهاء دون عامَّتهم)) (١).

وفي هذه النصوص الكريمة من كلام الإِمام بيانٌ معبِّرٌ، وفكرٌ منظّمٌ، ومنهجيةٌ في البحث. وتحقيقٌ في المسائل، وبُعْدٌ في النظر، وتأصيلٌ لعلم القواعد الفقهية، وكلام الإِمام مما يقال فيه وعنه: هو خيرٌ من زنته.

= ذكرٍ في جميع الفصل الطويل الذي عقده للمسار التاريخي للقواعد الفقهية! ص ٢٨٣ - ٤٢٨، بل ولم يذكره خلال عَرْضه للمؤلفات في علم الفروق في كتابه: الفروق الفقهية والأصولية، ولا ذكر كتابه الجليل الفروق، إلاَّ عَرَضاً ودون احتفاءٍ، فأين يذكر الإِمام وكتابه الفروق إذاً؟!

وانظر في بيان شيءٍ من ريادة الإِمام في علم القواعد الفقهية، وأثرِه فيمن بعده، داخل المذهب وخارجه، كتابَ الأستاذ الوكيلي في الفصل الذي عقده بعنوان: أثر الشهاب في أصحاب القواعد ٢/ ٤٤٣ - ٤٧٦.

(١) من كلامه - رحمه الله تعالى - في الإِحكام ص ٢١٣.

176