356

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya ʿinda Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya fī kitābay al-ṭahāra wa-l-ṣalā

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الثانية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

والخروج من الركن الفعلي الواحد بتسليم واحد، وهذا هو القول المشهور في مذهب الإمام أحمد (١).

تنبيه: أركان الصلاة المعتبرة في هذه القاعدة هي الأركان الفعلية، التي تحتاج إلى الحركة البدنية، كالقيام والركوع والسجود، أما الأركان القولية وقراءة الفاتحة وبعض أذكار الصلاة، فلا مدخل لها في قاعدتنا هذه.

أدلة القاعدة:

هدي النبي ﷺ في صلاته، حيث كانت معتدلة في جميع الأركان، فما طوّلها أعطى كلّ جزء منها حظّه من الطول، وما خففها أدخل التخفيف على عامّة أجزائها. ومن ذلك التسليم، فإذا طوّل أعطاه حظّه من الطول وهو تسليمتان، وإذا خفف أعطاه حظّه وهو تسليمة (٢).

فروع على القاعدة:

  1. الصلوات الخمس لما كانت مشتملة على أركان فعلية متعددة كالقيام والركوع والسجود، كان الخروج منها بالتسليم المتعدد (٣).

  2. النوافل الرواتب لها أركان فعلية متعددة، فيكون الخروج منها بالتسليم المتعدد.

  3. صلاة الجنازة لها ركن فعلي واحد هو القيام، فلا يحتاج الخروج منها

(١) انظر: كشاف القناع، البهوتي، ٣٨٨/١ شرح منتهى الإرادات، البهوتي، ٢٠٦/١.

(٢) انظر: مجموع الفتاوى، ٤٩٠/٢٢.

(٣) انظر: مجموع الفتاوى، ٤٩٠/٢٢.

378