٤ - الخروج من الأركان الفعلية المتعددة بالتسليم المتعدد ،
ومن الركن الفعلي المفرد بالتسليم المفرد(١) .
معنى القاعدة :
هذه القاعدة الشريفة تجيءُ وسطاً ، أو كالقول الوسط في مسألة عدد التسليمات في الصلاة وصلاة الجنازة وأنواع السجود ، فإذا كان المختار عند الإِمام مالك ومن تبعه من أهل المدينة(١) ، تسليمةٌ واحدةٌ في جميع الصلاة فرضها ونفلها ، سواء كانت مشتملة على أركان فعلية متعدّدة كالصلوات الخمس والنوافل ، أو على ركن فعلي واحد كصلاة الجنازة ، حيث ركنها الفعلي هو القيام ، والمختار عند الحنفية تسليمتان في جميع ذلك، فإن القاعدة التي معنا تتوسّط في هذه المسألة ، وتنصّ على : أن الصلاة الكاملة المشتملة على قيام وركوع وسجود يسلّم منها تسليمتان ، وأما الصلاة ذات الركن الفعلي الواحد كالقيام في صلاة الجنازة ، أو السجود في سجود الشكر أو التلاوة ، فإنه يسلّم منها بتسليمةٍ واحدة . فالخروج من الأركان الفعلية المتعدّدة بالتسليم المتعدّد ،
(١) انظر هذه القاعدة في: مجموع الفتاوى، ٤٩٠/٢٢ .
(٢) انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، ٢٤٠/١-٢٤١/١ حاشية الرهوني على شرح الزرقاني ، ٣٩٢/١
(٣) انظر: فتح القدير، ابن الهمام، ٢٢٥/١ تبيين الحقائق، الزيلعي، ٤٠٤/١ بدائع الصنائع ، الكاساني ، ١١٣/١