337

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya ʿinda Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya fī kitābay al-ṭahāra wa-l-ṣalā

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الثانية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

٤ - لا يشترط في إزالة النجاسة فعل العبد ولا قصده(١) .

معنى الضابط :

تنقسم الطهارة الشرعية إلى قسمين :

الأول : طهارة من الحدث. وذلك كالوضوء والغسل. والثاني: طهارة من الخبث. والمراد بها إزالة النجاسة.

والقسم الأول : من باب الأفعال المأمور بها في الشريعة، فلا تسقط بالنسيان والجهل. وتشترط فيها النيةُ كغيرها من التكاليف الشرعية.

والقسم الثاني : من باب الأفعال المنهيّ عنها والتي يسمّيها الفقهاء أفعال التروك، وهذا النوع من الأفعال لا تشترط له النية على مذهب جمهور العلماء. ومن هنا نشأ هذا الضابط "القصد في إزالة النجاسة ليس بشرط" أي أنه لما كان إزالة النجاسة من أفعال التروك، فإنه لا تشترط له النية.

قال الشيخ - رحمه الله -: (وأما طهارة الخبث فإنها من باب التروك فمقصودها اجتناب الخبث؛ ولهذا لا يشترط فيها فعل العبد ولا قصده...)

فروع على الضابط :

١ - إذا كان على بقعةٍ نجاسةٌ، فجاء المطر فأزالها، فإنه يحصل المقصود

(١) انظر هذا الضابط في: مجموع الفتاوى، ٢١/٤٧٧، ١٨/٢٥٨. وانظر أيضاً: مقاصد المكلّفين، عمر الأشقر، ص ٢٩٩.

(٢) انظر: النية وأثرها في الأحكام الشرعية، صالح السدلان، ١/٢٩٢.

(٣) مجموع الفتاوى، ٢١/٤٧٧، وانظر قريباً من هذا النص في: المجموع، النووي، ١/٣٦٠.

357