٢ - عن أمّ جحدر العامرية(١) - رضي الله عنها - أنها سألت أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - عن دم الحيض يصيب الثوب. فقالت: كنت مع رسول الله ﷺ وعلينا شِعَارُنَا(٢)، وقد ألقينا فوقه كساء، فلما أصبح رسول الله ﷺ أخذ الكساء فلبسه ثم خرج فصلى الغداة، ثم جلس، فقال رجل: يا رسول الله، هذه لمعة من دمٍ، فقبض رسول الله ﷺ على ما يليها فبعث بها إليَّ مصرورة في يد الغلام، فقال: "اغسلي هذه وأحفيها، ثم أرسلي بها إليّ" فدعوت بقصعتيّ فغسلتها ثم أحففتها فأحرتها إليه(٣) فجاء رسول الله ﷺ بنصف النهار وهي عليه(٤).
ففي هذا الحديث لم يُعِدِ النبي ﷺ الصلاة، ولا ذكر للناس أنه يعيد أو أن عليه الإعادة، ولم يأمر المأمومين أن يعيدوا صلاتهم، ولم تذكر أم المؤمنين رضي الله عنها شيئاً من ذلك. فكان هذا دليلاً على أن النجاسة إنما يثبت حكمها مع العلم.
فروع على الضابط :
١٠ - لو صلّى وببدنه نجاسة، ولم يعلم بها إلاّ بعد الصلاة، فصلاته صحيحة
روت عنها ابنتها أم يوسف بن شدّاد، هذا غاية ما وجدته في ترجمتها. انظر: تهذيب التهذيب، ابن حجر، ٤٦١/١٢.
الشعار: ما تحت الدثار من اللباس، وهو ما يلي شعر الجسد. انظر: الآلة والأداة وما يتبعهما من الملابس والمرافق والهنات، معروف الرصافي، ص ١٦٩.
أي أرجعتها له.
أخرجه أبو داود في: ١ - كتاب الطهارة، ١٣٨ - باب الإعادة من النجاسة تكون في الثوب، الحديث (٣٨٨).