الأقسام المخلوقة في الأرض ، فإن الله يحولها من حال إلى حال، ويبدلها خلقاً بعد خلق، ولا التفات إلى موادها وعناصرها (١).
٢ - ما ثبت في الصحيحين من أنّ مسجد رسول الله ﷺ كان حائطاً لبني النجار، وكان فيه قبور المشركين، وخِرَبٌ، ونخل، فأمر النبي ﷺ بالقبور فُنبِشَت، وبالنخل فقطعت، وبالخِرَبِ فسوّيت، وجُعِل قبلة للمسجد(٢) .
ووجه الدلالة منه: أن أرض المسجد كانت مقبرة للمشركين، فأمر النبي ﷺ بنبش القبور، ولم يأمر بنقل التراب الذي لاقاهم، وهو مستحيل من العظام والصديد والدم الذي يكون في القبور عادةً.
٣ - أن الله تعالى أباح الطيبات ، لِمَا قام بها من وصف الطّيب، وحرّم الخبائث؛ لِمَا قام بها من وصف الخبث. وهذه الأعيان المستحيلة ليس فيها شيء من وصف الخبث، فلا تتناولها نصوص التحريم لا لفظاً ولا معنىً، فليست محرّمة، ولا في معنى المحرّم، بل تتناولها نصوص الحل؛ لأنها من الطيبات(٣) .
فروع على الضابط:
١ - النجاسة ، كالميتة والدم والعذرة، إذا استحالت في التراب فصارت تراباً من نعل آدمي، فإنها لا تبقى نجسة (٤).
(١) مجموع الفتاوى، ٢١/٦٠١.
(٢) أخرجه البخاري في: ٨ - كتاب الصلاة، ٤٨ - باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية، ويتخذ مكانه مساجد؟، الحديث (٤٢٨).
(٣) انظر: مجموع الفتاوى، ٢١/٧٠-٤٨١،٧١.
(٤) انظر: مجموع الفتاوى، ٢١/٤٨١.