١ - كلّ ما بدأ اللّه بتحويله من جنس إلى جنسٍ
زال عنه حكم التنجيس(١) .
معنى الضابط :
هذا الضابط يختصُّ بمسألة الاستحالة . وتعريفها: الانتقالُ من كيفيَّة إلى كيفيَّة أخرى تدريجياً(٢) .
فإذا انتقلت العين النّجسة من جنسها الذي كانت عليه إلى جنس آخر طاهرٍ يخالفه في المواد والعناصر ، وكان ذلك الانتقال بفعل الله تعالى لا بكسب إنسان وفعله ، فإنه يزول عنها حكم التنجيس وحقيقةُ النجس(٣) .
أمّا إذا كان الانتقالُ من جنسٍ إلى جنسٍ بسبب فعلٍ من الإنسان ، کوضع
(١) انظر هذا الضابط في مجموع الفتاوى، ٢١/٦٠١، ٤٨١-٤٨٢، ٧٠-٧٢، ٢٢/٥٢٢، ١٨١، ١٨٢.
ومن كتب القواعد: الكلّيات الفقهية ، المقري، ص ٢٠٩ وصيغتها عنده: " كل نجاسة انتقلت أعراضها بالكلية إلى طاهر الأصل طاهرة " لكنّه لم يفرق بين انتقالها بفعل الله تعالى أو بفعل الإنسان.
(٢) كشّاف اصطلاحات الفنون، التهانوي، ١/٣٦٦؛ وانظر: التعريفات : الجرجاني، ص ١٩٠؛ المُبين، الآمدي، ص ١٠٠.
(٣) وهذا هو مذهب الحنفية، وأحد قولي المالكية ، ورواية في مذهب الإمام أحمد. أنظر: رد المحتار ، ابن عابدين، ١/٣٢٦-٣٢٧؛ تبين الحقائق، الزيلعي، ١/٤٧٦؛ بدائع الصنائع، الكاساني، ١/٨٥؛ مواهب الجليل ، الخطّاب، ١/٩٧-٩٨؛ الخرشي على مختصر خليل، ١/٨٨؛ الإنصاف، المرداوي ، ١/٣١٨.