325

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya ʿinda Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya fī kitābay al-ṭahāra wa-l-ṣalā

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الثانية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

٤ - كل نجس محرم الأكل وليس كل محرم الأكل نجساً(١) .

معنى القاعدة:

هذه القاعدة مندرجة تحت القاعدة السابقة، ووجه اندراجها، أنه لما كان تأثير المخالطة أعظم من تأثير الملامسة، فإنا نستطيع الحكم بأن كلّ ما حرم مباشرته وملابسته فإنه تحرم مخالطته وممازحته، ولا عكس. ويترتب على هذا أن كل نجس محرم الأكل، وليس كل محرم الأكل نجساً. ومعنى هذا أن جميع النجاسات يحرم أكلها، وليس كل ما يحرم أكله يكون نجساً، بل قد يكون طاهراً، وإنما حرم أكله لما فيه من الضرر.

فروع على القاعدة:

  1. السموم يحرم أكلها على الإنسان، ومع ذلك فليست بنجسة. فليس كلّ محرّم الأكل نجساً، وإن كان العكس صحيحاً.

  2. الطعام المملوك للغير، كالمغصوب، أو المسروق، يحرم أكله بغير إذن صاحبه أو إذن الشارع فيه. ولا يلزم من كونه محرّماً أن يكون نجساً.

  3. كل ما كان نجساً - كالدم والبول والغائط - فإنه يحرم أكله، ويحرم أيضاً مماسته للبدن إلا لضرورة.

    ***

(١) انظر هذه القاعدة في: مجموع الفتاوى، ٥٤٢،١٦/٢١.

343