الكرخي(١) من الحنفية وبعض الشافعية - فإنّهم يقرّون بهذه القاعدة، ومن قال بغير ذلك فإنها لا تلزمه.
أدلة القاعدة:
ذكر الشيخ - رحمه الله - لهذه القاعدة دليلاً نقلياً وآخر عقلياً.
١ - قوله: "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلّها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك"(٢).
٢ - أن كلّما قرب كان أقرب إلى الأمر مما يبعد منه؛ فالمقضيّة القريبة من الوقت الفائت أقرب إليه من المقضيّة البعيدة عنه(١).
ويمكن أن يستدلّ للقاعدة بالأدلة التي حثّت على المبادرة بفعل الخيرات على وجه العموم الواجب منها والنفل. وذلك مثل:
٣ - قول الله تعالى: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾(٤).
(١) هو عبيد الله بن الحسن بن دلال بن دهم، أبو الحسن الكرخي الحنفي، شيخ الحنفية بالعراق، ووصل لطبقة الاجتهاد في المذهب، له من المؤلفات: "المختصر" و"شرح الجامع الكبير" و"شرح الجامع الصغير" و"أصول الكرخي". توفي سنة ٣٤٠ هـ. انظر ترجمته في: الفوائد البهية، ص ١٠٨؛ تاج التراجم، ص ٣٩؛ الفتح المبين، ١٨٦/١.
(٢) متفق عليه. أخرجه البخاري في: ٩ - كتاب مواقيت الصلاة، ٣٧ - باب من نسي صلاة فليصلّ إذا ذكرها، ولا يعيد إلا تلك الصلاة، الحديث (٥٩٧). ومسلم في: ٥ - كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ٥٥ - باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيلها، الحديث (٦٨٤).
(٣) انظر: مجموع الفتاوى، ٢١٦/٢٣.
(٤) سورة البقرة، الآية: ١٤٨.