الغالب ، وأثبت حكم النادر لطفاً بالعباد ؛ لحصول الستر عليهم .
ومثال الثاني : شهادة الصبيان في الأموال إذا كثر عددهم جداً . الغالب صدقهم ، والنادر كذبهم ، ولم يعتبر الشرع صدقهم ، ولا قضى بكذبهم ، بل أهملهم رحمةً بالعباد(١) . والله أعلم .
فروع على القاعدة :
وقفت لها عند الشيخ - رحمه الله - على مثال واحد وهو :
١ - المستحاضة إن لم تكن لها عادة تعرف قدرها ، ولم تتمكن من التمييز، فإنها تقعد عادة أغلب النساء ؛ لأن الأصل إلحاق الفرد بالأعمّ الأغلب(٢)
ويمكن التمثيل للقاعدة أيضاً بما يلي :
٢ - من خُلقت بلا بكارة ، فإنها تدخل في حكم الأبكار في الاستئذان ؛ لأنها حالة نادرة ، والنادر يلحق بالغالب(٣) .
٣ - المتبايعان لو استمرّا جميعاً وطالت مدتهما أياماً، فهو نادر نلحقه بالغالب ، وهو عدم طول مدة الاجتماع ، فيبقى لهما الخيار على مذهب الشافعيّ(٤).
***
(١) انظر: الفروق ، القرافي، ١٠٤/٤-١٠٧.
(٢) انظر: مجموع الفتاوى، ٦٣٠/٢١.
(٣) انظر : المنثور، الزركشي ، ٢٤٣/٣.
(٤) انظر : القواعد ، تقي الدين الحصني، ٨١٣/٢.