٣٢ - ما أبيح للحاجة جاز التداوي به ،
مما أبيح للضرورة فلا يجوز التداوي به(١).
معنى القاعدة :
التداوي لغةً : مصدر تداوی معنی تعاطى الدواء ، مأخوذ من دوى يدوي دوىّ أي مرض ، وهو من ألفاظ الأضداد يقال : أدوی فلاناً يدويه بمعنى أمرضه ، وبمعنى عالجه أيضاً . والدواء والدَّواء والدُّواء : ما داويته به .
أما في اصطلاح الفقهاء، فلا يخرج معنى هذا المصطلح عندهم عمّا ذكره أهل اللغة(٢).
والحاجة : حالةٌ تطرأ على الإنسان بحيث لو لم تُراعَ ، لوقع في الضيق والحرج دون أن تضيع مصالحه الضرورية (٣).
وكان المتقدمون يطلقون هذا المصطلح على وجه العموم بحيث يشمل الحاجة
(١) انظر هذه القاعدة في: مجموع الفتاوى، ٢٧٠/٢٤، ٢٦٦،٢٧٥-٢٦٩.
(٢) انظر: الصحاح، الجوهري، ٢٣٤٢/٦؛ معجم مقاييس اللغة، ابن فارس، ٣٠٩/٢؛ القاموس المحيط ، الفيروزآبادي، ٣٣١/٤.
(٣) هذا ما انتهيت إليه في تعريف الحاجة بعد الوقوف على ما يلي: الموافقات، الشاطبي، ١٠/٢؛ شرح العضد ، الإيجي، ٢٤١/٢؛ المحصول، الرازي، ٢/ق٤٢٢٢/٢ شفاء الغليل ، الغزالي ، ص ٤١٦؛ المستصفى ، الغزالي، ٤٢٨٩/١؛ نشر البنود، العلوي الشنقيطي، ١٨١/٢؛ إرشاد الفحول، الشوكاني ، ص ٢١٦؛ رفع الحرج في الشريعة الإسلامية ، د. يعقوب أبا حسين ، ص ٤٦٠؛ نظرية الضرورة ، الزحيلي ، ص ٦٧ .