254

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya ʿinda Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya fī kitābay al-ṭahāra wa-l-ṣalā

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الثانية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

٢٤ - الواجب مع العذر(١)

٢٥ - الواجبات كلها تسقط بالعجز(٢)

٢٦ - ما عجز عنه العبد من شروط العبادات يسقط عنه(٣)

معنى القاعدة:

هذه الصيغ الثلاث تختلف ظاهراً، فالثانية منها عامّة في كلّ الواجبات، خاصّة في سبب السقوط وهو العجز، والثالثة خاصّة في الواجبات الساقطة وهي شروط العبادات فقط، وخاصّة أيضاً في سبب السقوط، وهو العجز، بينما نرى الصيغة الأولى عامّة في كل واجب وعامة أيضاً في كل سبب، وبالتالي يظهر لي أنها هي الصيغة المناسبة للتعبير عن معنى القاعدة، ويمكن أن تكون الصيغ الأخرى مندرجة تحتها؛ لأن هذه الثلاث جميعها تنتهي لمعنى واحد - يندرج تحت القاعدة الكبرى "التكليف مشروط بالقدرة على العلم والعمل" - يمكن أن يقال في التعبير عنه: أن جميع ما أوجبه الله تعالى أو رسوله، أو جعله شرطاً للعبادة، أو ركناً فيها، أو وقف صحّتها عليه، فهو مقيد بحال القدرة والاستطاعة؛ لأنها الحال التي يؤمر فيها به. أما في حال العجز وعدم القدرة فلا يعتبر مأموراً به ويسقط عنه؛ لأنه خارجٌ عن استطاعة المكلّف وطاقته(٤).

(١) انظر: مجموع الفتاوى، ٢٦/١٢٥-١٢٦، ٢٠٤-٢٠٥، ٢٠٩، ١٨٧-١٨٨.

(٢) انظر: مجموع الفتاوى، ٢٦/٢٠٣.

(٣) انظر: مجموع الفتاوى، ٢٦/٢٤٣.

(٤) انظر: تهذيب السنن، ابن قيم الجوزية، ١/٤٧.

268