بعمل فلان ، فهو بنيّته ، فوزرهما سواءٌ »(١).
٢ - عن أبي بكرةُ(٢) رضى الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: " إذا تواجه المسلمان بسيْفَيْهما فالقاتل والمقتول في النّار " قال : فقلتُ - أو قيل - يا رسول الله ! هذا القاتل . فما بال المقتول ؟ قال: " إنه قد أراد قتل صاحبه"(٣).
فهذا المقتولُ الذي سلّ السيف وأراد به قتل أخيه المسلم فقُتِل ، نزّل منزلة القاتل ؛ لنيته التامّة التي اقترن بها مقدورها من السعي والحركة(٤).
٣ - عن أبي مسعودٍ الأنصاري رضى الله عنه قال: جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ فقال: إنّي أُبُدِعَ(٥) بي فاحملني. فقال: " ما عندي " فقال رجلٌ يا رسول الله ! أنا أدلُّه على من يحمله، فقال رسول الله ﷺ: " من دلّ على خيرٍ فله مثل أجر فاعله»(٦).
(١) أخرجه الترمذي في: ٣٧ - كتاب الزهد ، ١٧ - باب ما جاء مثل الدنيا مثل أربعة نفر، الحديث (٢٣٢٦)، وابن ماجه في: ٣٧ - كتاب الزهد ، ٢٦ - باب النية، الحديث (٤٢٢٨).
(٢) هو نفيع بن الحارث بن كلده، الثقفي، مولى رسول الله ﷺ وهو مشهور بكنيته، وسببها أنه تدلّى إلى التي مرّ من حصن الطائف ببكرة فاشتهر بأبي بكرة، كان من فضلاء الصحابة توفي سنة ٥١ هـ بالبصرة . انظر ترجمته في : الإصابة، ٥٤٢/٣؛ الاستيعاب، ٥٣٧/٣؛ سير أعلام النبلاء، ٥/٣.
(٣) أخرجه البخاريُّ في: ٩٢ - كتاب الفتن ، ١٠ - باب إذا التقى المسلمان بسيفيهما ، الحديث (٧٠٨٣) .
ومسلم في : ٥٢ - كتاب الفتن وأشراط الساعة ، ٤ - باب إذا تواجه المسلمان بسيفيهما ، الحديث (٢٨٨٨)، واللفظ له .
(٤) انظر: طريق الهجرتين وباب السعادتين ، ابن قيم الجوزية، ص ٣٦٠.
(٥) أبدعَ بي : أي انقطع بي لكلال راحلتي. انظر: النهاية، ابن الأثير، ١٠٧/١.
(٦) أخرجه مسلم في : ٣٣ - كتاب الإمارة، ٣٨ - باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله بركوب وغيره، وخلافته في أهله بخير ، الحديث (١٨٩٣).