١٩ - من كان عازماً على الفعل عزماً جازماً.
وفَعَلَ ما يقصر عليه منه كان بمنزلة الفاعل(١).
معنى القاعدة :
إذا عزم الإنسانُ عزماً جازماً على عملٍ ما - حسناً كان أم سيئاً - واقترن بهذا العزم ما يقدر عليه من الفعل أو مقدّمات الفعل كالقول ونحوه، فإنه يكون في منزلة الفاعل التام من حيث الثواب والعقاب.
دليل القاعدة :
١ - عن أبي كبْشَةَ الأَنْمَارِيّ(٢) قال: قال رسول الله ﷺ: "إنّما الدُّنيا لأربعة نفر: عبدٍ رَزقه الله مالاً وعلماً، فهو يتّقي فيه ربّه، ويصل فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقّاً، فهذا بأفضل المنازل. وعبدٍ رزقه الله علماً ولم يرزقه مالاً، فهو صادق النية يقول: لو أن لي مالاً لعملت بعمل فلان، فهو بنيّته، فأجرهما سواء. وعبدٍ رَزقه الله مالاً ولم يرزقْه علماً، فهو يَخْبِطُ في ماله بغير علم لا يتقي فيه ربّه ولا يصل فيه رَحِمَه ولا يعلم لله فيه حقّاً، فهذا بأخبث المنازل. وعبدٍ لم يرزقْه الله مالاً ولا علماً، فهو يقول: لو أنّ لي مالاً لعملت فيه
(١) انظر هذه القاعدة في: مجموع الفتاوى، ٢٣٦/٢٣، ٢٤٣/٢٢، ٢٩٤/٢٦، ٧٢/١٠، ١٣١/٢٨ وهو مهم.
(٢) سعيد بن عمرو، وقيل غير ذلك، الأنماري، أبو كبشة، لم أقف على سنة وفاته. انظر ترجمته في: الإصابة، ١٦٤/٤؛ الاستيعاب، ٤١٦٥/٤؛ طبقات خليفة، ص ٧٣.