١٣ - الشك في فعل الواجب لا يرفع الوجوب(١).
معنى القاعدة :
هي بمعنى القاعدة الكبرى " اليقين لا يزول بالشك" ، إلاّ أنها تختصُّ بفروع معيّنة ؛ وهي ما كان حكمها الوجوب . فإذا تيقّن المكلّف وجوب أمر عليه ، وشكّ هل فعله أم لا ؟ فالأصل أنه لم يفعله ؛ لأن الواجب متيقّن ، وفعل الواجب مشكوك . والشكّ في فعل الواجب لا يرفع الوجوب المتيقن .
ومن هنا يظهر وجه اندراج هذه القاعدة في القاعدة الكبرى " اليقين لا يزول بالشك " .
أدلة القاعدة :
لا أعرف لهذه القاعدة بخصوصها دليلاً معيناً . لكن يمكن الاستدلال لها بأدلة القاعدة الأساس " اليقين لا يزول بالشك" . وقد تقدّم بعضها.
فروع على القاعدة :
١ - من لم يطمئنّ في سجوده حتى حصل الشك هل هذا ساجدٌ أو ليس بساجد ؟ فلا يعتد بسجوده ؛ لأن الوجوب معلوم ، وفعل الواجب ليس بمعلوم ، والشك في فعل الواجب لا يرفع الوجوب (٢).
٢ - أصابته الجنابة ، وشكّ في الاغتسال ، فإنه يغتسل ؛ لأن الشك في فعل
(١) انظر هذه القاعدة في: مجموع الفتاوى ، ٥٦٩/٢٢ - ٥٧٠ .
(٢) انظر: مجموع الفتاوى، ٥٧٠/٢٢ .