185

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya ʿinda Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya fī kitābay al-ṭahāra wa-l-ṣalā

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الثانية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

٨ - المأمور به أعظم من المنهي عنه(١).

معنى القاعدة :

هذه القاعدة من القواعد الكبار عند شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ، وتُمثّل أصلاً من أصول منهجه الفقهي ؛ حيث أن كثيراً من ترجيحاته واختياراته يرجعُ القول بها إلى تمسكّه بهذه القاعدة الكبرى وما يندرج تحتها من قواعد كلية.

وتفيد هذه القاعدة أن اعتناء الشريعة بالمأمورات أعظم وأشدُّ من اعتنائها بالمنهيات ، ويفصّلُ هذه الجملة: ( ... أن جنس فعل المأمور به أعظم من جنس ترك المنهيّ عنه . وأن جنس ترك المأمور به أعظمُ من جنس فعل المنهيّ عنه. وأنّ مثوبة بني آدم على أداء الواجبات أعظم من مثوبتهم على ترك المحرّمات . وأن عقوبتهم على ترك الواجبات أعظمُ من عقوبتهم على فعل المحرّمات )(٢).

فإذا كان فعلُ المأمور به والثوابُ عليه أعظمَ من ترك المنهيّ عنه والثواب عليه. والعكس بالعكس ، كان هذا أكبر دليل على أن اهتمام الشريعة بالمأمورات وتحصيلها أكبر من اهتمامها بالمنهيات ودرئها .

ويندرج تحت هذا الأصل قواعد أخرى تُبيّن وتؤكد على أن التشديد في المأمورات أكثر من المنهيات . منها :

(١) انظر هذه القاعدة في: مجموع الفتاوى، ٨٥/٢٠-١٥٩، ٤٧٧/٢١-٤٧٨، وانظر أيضاً: أعلام الموقعين ، ابن القيم ، ١٥٨/٢.

(٢) مجموع الفتاوى، ٨٥/٢٠ .

199