السابقة من وجهين :
الأول : أن الأدلّة السابقة تجمع جميع وجوه الانتفاع بالأشياء أكلاً ، وشرباً، ولبساً ، ومساً وغير ذلك ، فثبت دخول الطهارة في الحلّ تبعاً .
الثاني : إذا ثبت بالأدلّة السابقة أنّ الأصل في الأعيان جواز أكلها وشربها ، فلأن يثبت بها جواز ملابستها ومخالطتها من باب أولى ، وذلك ؛ لأنّ الطعام يخالط البدن ويمازجه . أما اللبس والمماسّة فهي تباشر البدن من ظاهره . وإذا ثبت حِلُّ مخالطة الشيء وممازجته ، فحِلُّ ملابسته ومباشرته أولى .
ويضاف إلى هذين الوجهين دليل الإجماع ، حيث قال شيخ الإسلام - رحمه الله - : ( أن الفقهاء كلّهم اتفقوا على أن الأصل في الأعيان الطهارة ، وأن النجاسات محصاة مستقصاة ، وما خرج عن الضبط والحصر فهو طاهر )(١) .
فروع على القاعدة :
١ - الحيوانات التي أُشْکل أمرها کالزُّرافة والغیل مثلاً ، فإنها تكون مباحة بناءً على هذا الأصل .
٢ - النباتات المجهول سُميتُها تكون حلالاً طرداً للقاعدة(٢).
٣ - أنواع الأطعمة والأشربة والفواكه والحبوب ، التي تردُ إلينا من بلاد بعيدة ولا نعرف أسماءها، ولم يثبت ضررها تكون مباحة بناء على القاعدة(٣).
(١) مجموع الفتاوى، ٢١/٥٤٢ .
(٢) انظر: الأشباه والنظائر، السيوطي ، ص ٦٠ .
(٣) انظر : الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية ، محمد صدقي البورنو ، ص ١١٤.