٣ - العبادات التي فعلها النبيﷺ على أنواع
يشرع فعلها على جميع تلك الأنواع(١).
معنى القاعدة :
لهذه القاعدة الشريفة مكانة كبيرة في الفقه الإسلامي ؛ إذ بموجب فهمها والعمل بها يُقضى على كثير من النزاعات، والاختلافات والفرقة التي يكرهها الله ورسوله وعباده المؤمنون . فإنّ تنازع المسلمين في العبادات الظاهرة والشعائر أوجد بينهم أنواعاً من الفساد المحرّم؛ كظلم كثير من الأمّة بعضهم لبعض ، وبغيهم عليهم ؛ تارةً بنهيهم عما لم ينه الله عنه ، وبغضهم على ما لم يبغضهم الله عليه . وتارةً بترك ما أوجب الله من حقوقهم وصلتهم ؛ لعدم موافقتهم لهم على الوجه الذي يؤثرونه حتى يفضي الأمر ببعضهم إلى الطعن واللعن، والهمِّز واللّمْز. وربما بلغ الأمر مبلغ المهاجرة والمقاطعة، حتى لا يصلّي بعضهم خلف بعض ". وهذا كلّه من أعظم الأمور التي حرّمها الله ورسوله .
وقاعدتنا هذه المستندة إلى الدليل الصريح، والفهم الصحيح، تجيءُ داعيةٌ للاعتصام بالكتاب والسنة الذي يقطع الخلاف والفرقة ، ويحقق الاجتماع والألفة.
(١) انظر هذه القاعدة في: شرح الفتاوى، ٦٨،٦٦/٢٢-٧٠، ٣٣٥، ٢٤٢/٢٤؛ شرح العمدة ، ٠٤٦٤/١
ولمزيد من الإيضاح راجع : القواعد ، ابن رجب، ص ١٤، ١٥؛ زاد المعاد ، ابن قيم الجوزية ، ٢٧٥/١ مواطن أخرى؛ المنثور ، الزركشي ، ١٤٢/٢ .
(٢) انظر : مجموع الفتاوى، ٣٥٦/٢٢ -٣٥٧.