215

Al-qawāʿid al-kashfiyya al-muwaḍḍaḥa li-maʿānī al-ṣifāt al-ilāhiyya

ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻜﺸﻔﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺿﺤﺔ ﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻹﻟﻬﻴﺔ

الواعد الكشفية الموضحة لمماني الصفات الإلهية استل شيخ الإسلام السبكي(1) رحمه الله تعالى عن تكفير أهل الأهواء اوالبدع، فقال: إن تكفير هؤلاء يحتاج إلى أمرين عزيزين احدهما : تحرير المحتقد، وهو صعب من جهة صحوبة علم الكلام، وموطن الاستنباط، وتمييز الحق فيه من غيره الثاني: عسر معرفة ما في القلب، وتخليصه مما يشوبه، وإذا كان الإتسان ز عن تحرير ممتقده في عبارة، فكيف بتصريره اعتقاد غيره في عبارة اانما يحصل هذان الشرطان لرجل جمع صحة الذهن، ورباضة النفس، وخرج اعن الميل إلى الهوى والتعصب، بعد امتلاثه من علوم الشريعة، فإن المسائل التي اكفر بها الميتدعة في غاية الدقة والغموض لكثرة تشعبها، ودقة مداركها واختلاف الرائنها ودواعيها، ومعرفة الألفاط المحتملة التأويل، وغير المحتملة، وذلك استدعي معرفة جميع طرق أهل اللسان، من سائر قبائل العرب في مجازاتها ااستعاراتها، [111/ب] وهذا عسر جدا على العلماء، فضلا عن آحاد الناس.

اتأمل يا أخي في جميع ما ذكرته لك في هذه الأجوبة، وإن تجد عيبا فسد الخلل؛ فإن كل عبد إنما يجيب في الأحكام المسكوت في الشرع عن الإفصاح بها قام اقدر وسعه ودائرة علمه، وقد يكون ما أجاب به عن أسد الأكابر قريبا من الجو له؛ لبعده عن ذوق مقامه، فكيف برت الأرباب جل وعلام اما حملني على التورط في مثل ذلك؛ إلا الغيرة الإيمانية على جانب الحق انعالى، من أن يقر أحد من الملحدين في أسمائه وصفاته على ما قاله فيها، فضلا اعن كلامه في الذات المقدس.

افاعلم ذلك يا أخي، وان فتبع الله عليك بجواب أوضح من جوابي في هذا الكتاب فألجقه به، نصيحة لله ولرسوله، والله يتولى هدانا وهداك وهو يتولى الصالحين، والححمد لله رب العالمين ا (1) علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام السيكي الأتصاري الخزرجي، أبو الحسن ، تقي الدين، شيخ الاهرة ثم إلى الشام فولي فضاءها ستة (739) واعتل فعاد إلى القاهرة، فتوفي فيها، من كتبه الر النظيم" في التفسير لم يكمله، و"مختصر طبقات العتهاءة، توفي سنة (756).

Unknown page