335

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

معنى العرف عند الفقهاء: ذكر الفقهاء للعرف تعريفات متعددة بعضها قريب من بعض نذكر منها:

قال حافظ الدين النسفي في المستصفى(١): ((والعادة والعرف)) ما استقر في النفوس من جهة العقول وتلقته الطباع السليمة بالقبول، يعني كل قول أو فعل اطمأنت إليه النفوس وعرفته وألفته مستندة في ذلك إلى استحسان العقل ولم ينكره أصحاب الذوق السليم في الجملة يسمى عرفاً: كما في تعامل الناس بالاستصناع ووقف المنقول واشتراط شروط خاصة في البيع ... إلخ.

ويعرف أيضاً بأنه: ((ما استقر في النفوس واستحسنته العقول، وتلقته الطباع السليمة بالقبول واستمر الناس عليه مما لا ترده الشريعة وأقرتهم عليه(٢) .

فقوله : ((مما لا ترده الشريعة)) قيد وجيه يخرج العرف الذي ترده الشريعة الإسلامية؛ لأنه يخالف نصوصها وأحكامها كالتعامل بالربا بكل مظاهره وألوانه في البنوك وغيرها؛ لأنها أعراف استقرت تبعاً للأهواء والشهوات وأما قوله ((وأقرتهم عليه)) أي ما تعارفه الناس واستمروا عليه وكان له اعتبار في الشريعة فهو العرف المعتبر شرعاً.

٦ - الفرق بين العرف والعادة:

لو نظرنا في التعريفات التي تقدمت للعرف والعادة نجد أنه قد

(١) المستصفى في فقه الحنفية للنسفي ((مخطوط بدار الكتب المصرية)).

(٢) أثر العرف في التشريع الإسلامي د. السيد صالح عوض ص٥٢.

335