333

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

أخرى، واشترط في العرف تتابعه واستمراره أي أن العادة يمكن أن تصير عرفاً إذا استمرت بعد تكررها.

العادة والعرف في الاصطلاح الشرعي:

تعريف العادة عند الفقهاء:

إن لفظ العادة كما تقدم في التعريف اللغوي يشمل كل متكرر من الأقوال والأفعال، والفقهاء عندما تعرضوا لتعريف العادة عرفوا العادة التي اعتبرت في بناء الأحكام، وجعلوها مرادفة للعرف وقالوا: العادة محكمة. قال الحموي الحنفي في شرح الأشباه والنظائر لابن نجيم(١) إن مادة العادة تقتضي تكرار الشيء وعوده تكراراً كثيراً يخرج عن كونه واقعاً بطريق الاتفاق وعرفها صاحب المنير الزاهر في الأصول(٢) فقال: هي عبارة عما يستقر في النفوس من الأمور المتكررة عند ذوي الطباع السليمة وفي درر الحكام شرح مجلة الأحكام العدلية(٣) قال: العادة هي الأمر الذي يتقرر بالنفوس ويكون مقبولاً عند ذوي الطباع السليمة.

وعرَّف القرافي(٤) العادة بأنها: غلبة معنى من المعاني على جميع البلاد أو بعضها وعرفها ابن أمير حاج في شرح التحرير(٥)

(١) غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر لابن نجيم جـ٢٩٥/١، ٢٩٦.

(٢) مخطوط.

(٣) مادة ٣٦.

(٤) شرح التنقيح ص١٩٨.

(٥) التقرير والتحبير شرح التحرير جـ٢٨٢/١.

333