330

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

حدوثه ونشأته، وقبل تمكنه في النفوس أن ينظر إليه العلماء والفقهاء فإن كان صحيحاً تقره قواعد الشرع ويتفق مع مقاصده العامة ساعدوا على ذيوعه وانتشاره طالما كان فيه مصلحة للمجتمع وإذا كان فاسداً لا يقره الشرع أماتوه وشهروا كل سلاح لمكافحته ومحاربته مع بيان ما هو الصحيح من أحكام الشرع وأوامره ونواهيه ليكون الناس على بصيرة من أمرهم؛ حتى لا ينحرفوا أو يضلوا في متاهات البدع والأهواء(١).

وإذا استبان أهمية العادة والعرف وسلطانهما الواسع وتأثيرهما في الأحكام الشرعية فلنمض قدماً إلى الحديث عن: معناهما لغة وفقهاً ثم نعرج بذكر ما يتصل بهما من جهة المعنى والنشأة والتقسيم والأنواع والأدلة على اعتبارهما في الشرع وشروط ذلك ثم يعقب ذلك كلمة مجملة عن أثر العرف والعادة في التشريع وأهم الأحكام المبنية عليهما مع ذكر الأمثلة على ذلك ثم بيان: أهم القواعد المستنبطة من قاعدة ((العادة محكمة)) والله نسأل العون والتوفيق.

٤ - تعريف العادة والعرف لغة وفقهاً:

قد يلاحظ في باديء الأمر تباين بين تعريف العادة والعرف لغةً واصطلاحاً ولكن إذا أمعنا النظر نجد أنه لا تباين في الواقع فإن العادة والعرف بمعنى واحد من حيث الماصدق: أي من حيث ما

(١) أثر العرف في التشريع الإسلامي للسيد صالح عوض ص٧٢.

330