307

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

أما إذا كان الإكراه ناقصاً: فالضمان على المكرّه فقط لحرمة التعدي على مال الغير بغير حق والمكره بالقيد أو الحبس لا يعتبر إكراهه؛ لأن اختياره باقٍ، ولأن إتلاف مال الغير من المحظورات الشرعية التي يحرم الإقدام عليها ولا يرخص فيها إلا تحت تأثير الإكراه التام والامتناع عنها أفضل.

ولسائلٍ أن يقول: كيف يصل الحق إلى مستحقه؟ بمعنى أن المتضرر من يطالب؟ هل يطالب المكرِه إذا كان الضمان عليه؟ أم يطالب المكره؟ والقاعدة في ذلك أن كل موطن يضاف فيه الفعل إلى الآمر؛ فإن الخصومة القضائية في الضمان تكون مع المأمور أي تقام الدعوى من المتضرر على المأمور لا على الآمر؛ فيُضَمَّن المأمور أولاً لأنه مباشر ثم يرجع على الآمر (١) والله أعلم.

٧ - الأمثلة التطبيقية على هذه القاعدة:

والأمثلة التطبيقية لهذه القاعدة كثيرة منها(٢):

١ - من اضطر بسبب الجوع الشديد إلى طعام الغير فله أن يأخذه جبراً عنه ولكن يضمن قيمته بعد زوال وصف الأضطرار.

(١) القواعد والفوائد الأصولية ص٤٣ لابن اللحام الحنبلي مطابع السنة المحمدية ١٣٧٥ هـ/ مصر، والمدخل الفقهي العام جـ٩٩٦/٢، ٩٩٧، ١٠٤٢، ١٠٤٤ والموسوعة الفقهية جـ٢٢٦/١.

(٢) راجع في هذه الأمثلة: القواعد لابن رجب الحنبلي ص٣٦، ٣٧، ٢٨٦، ٢٨٧ والقواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام ص٤٣، ٤٤، الفروق للقرافي المالكي جـ٩٥/١، جـ٩/٤ والمدخل جـ١٠٤٤/٢ وشرح مجلة الأحكام العدلية لعلي حیدر ص٤٣ مادة ٣٣.

307