305

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

بآلة غيره بأن يأخذ المكرَه فيضربه على المال. فأمكن جعله آلة للمكره فكان التلف حاصلاً بالإكراه فكان الضمان عليه. وأما إن كان الإكراه ناقصاً فالضمان على المكره لأنه لا يمكن أن يكون المكرَه آلة في يد المكرِه كما أن اختياره لم يفسد فكان عليه الضمان.

أما لو أكره على أن يأكل مال غيره فالضمان عليه لأن هذا النوع من الفعل وهو الأكل مما لا يعمل عليه الإكراه؛ لأنه لا يتصور تحصيله بآلة غيره فكان طائعاً فيه فكان الضمان عليه.

ووافق الحنفية في ذلك الحنابلةُ (في الأرجح عندهم) وبعضُ الشافعية(١):

القول الثاني: وهو المالكية وبعض الشافعية والظاهرية حيث يرون أن الضمان على المكره (بالفتح) قال ابن العربي في (أحكام القرآن):

(إن المكره (بالفتح) على إتلاف المال يلزمه الغرم. وكذلك المكره على قتل الغير يلزمه القتل)(٢).

القول الثالث: وهو الشافعية في الأرجح عندهم ووجه في مذهب الحنابلة أن الضمان على المكره والمكره معاً. والرواية

(١) الأشباه والنظائر للسيوطي ١٧٩ والقواعد لابن رجب الحنبلي ٢٨٦ وقواعد الأحكام جـ٢/ ١٣٢.

(٢) أحكام القرآن لابن العربي جـ٣/ ١٢٩٨ ط دار الفكر، لبنان، والمحلى ج٨/ ٣٨١.

305