Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
Ṣāliḥ al-Saddalānالقواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
كما في حال أكل الميتة وتناول الدم والخمر ونحوها. أو كان سبباً من أسباب امتناع المسؤولية الجنائية مع بقاء الفعل محرماً كالتلفظ بكلمة الكفر عند الإكراه فإنه لا يسقط حق إنسان آخر من الناحية المادية، وإن كان يسقط حق الله تعالى ويرفع الإثم والمؤاخذة عن المضطر أو المستكره؛ إذ لا ضرورة لإبطال حقوق الناس، ((والضرر لا يزال بالضرر)) وإنما تتجلى الضرورة في الحفاظ على حياة المضطر؛ فيجوز له أن يأكل من مال الغير بقدر ما يدفع به الهلاك عن نفسه، ويدفع الصائل بما أمكن ولو بالقتل ويضمن وإن كان مضطراً؛ فإن الاضطرار يفيد حل الأقدام لا في رفع الضمان وإبطال حق الغير.
قال البزدوي في ((كشف الأسرار)):
((إن أثر الضرورة يظهر في إسقاط الإثم دون الحكم فيُلزَمُ المضطر بالتعويض: فمن أصابته مخمصة يباح له تناول مال الغير ولا يسقط الضمان))(١).
يمكن أن يستدل لهذه القاعدة بما روى أحمد في مسنده عن عمرو بن يثربي قال: قال رسول الله ﷺ: ((لا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه)(٢).
وبما روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ
(١) كشف الأسرار البزدوي جـ١٥١١/١، ١٥١٨ ونظرية الضرورة الشرعية ص٢٥٩.
(٢) مسند الإمام أحمد بن حنبل جـ٤٢٣/٣.
300