256

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

وقال تعالى:

﴿ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾(١).

وقال تعالى:

﴿ وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ﴾(٢).

فهذه الآيات ذكر فيها المطعومات المحرم تناولها في الإسلام وهي: الميتة وما في معناها من الأنواع الخمسة المذكورة في آية المائدة، والدم المسفوح، ولحم الخنزير، والمذبوح لغير الله، وأضافت السنة النبوية تحريم كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير والجوارح والحمر الإنسية والبغال.

فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((نهى رسول الله ﷺ عن كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مخلب من الطير))(٣) وعن جابر رضي الله عنه ((أن النبي ﷺ نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحوم الخيل))(٤).

وكما أبيح الأكل من الميتة حال الضرورة والمخمصة أبيح الفعل المحرم حال الضرورة: مثاله التلفظ بكلمة الكفر عند

(١) سورة النحل، الآية: ١١٥.

(٢) سورة الأنعام، الآية: ١١٩.

(٣) رواه مسلم ١٩٣٤، والشطر الأول منه في صحيح البخاري ٥٥٣٠.

(٤) رواه البخاري ٥٥٢٤ ومسلم ١٩٤١.

256