234

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

طاريء؛ فالشريعة رحمةً بالمكلف تخفف هذه الأحكام، وتبدلها بما يقع تحت قدرة المكلف تيسيراً عليه ورفعاً للإحراج، فشُرعت رخص التسهيل تابعة للعوارض التي تصيب الإنسان سماوية كانت أو غير سماوية(١). وسأذكر ضابط التيسير المعتبر في هذه القاعدة وأنواعه - إن شاء الله - بعد ذكر أنواع الرخص الشرعية.

ب - أنواع الَّرخَصِ الشَّرعيَّةَ:

ذكر الفقهاء أن الرخص الشرعية سبعة(٢) أنواع هي كما يلي:

النوع الأول: رخصة إسقاط: كإسقاط العبادات عند وجود أعذارها: كإسقاط الصلاة عن الحائض والنفساء وعدم وجوب الحج عمن لم يجد له طريقاً إلا البحر، وكان الغالب عدم السلامة، وعدم وجوب الحج على المرأة إذا لم تجد محرماً.

النوع الثاني: رخصة تنقيص: أي انقاص العبادة لوجود العذر كالقصر في السفر.

النوع الثالث: رخصة إبدال: أي إبدال عبادة بعبادة: كإبدال الوضوء والغسل بالتيمم عند عدم الماء أو عدم القدرة على استعماله. وإبدال القيام في الصلاة بالقعود، أو الاضطجاع للمرض، وإبدال الركوع والسجود بالإيماء عند عدم الاستطاعة، وإبدال الصيام بالطعام عند عدم القدرة.

(١) درر الحكام شرح مجلة الأحكام العدلية ص٣٢.

(٢) الأشباه والنظائر للسيوطي ص٨٢ والأشباه والنظائر لابن نجيم ص٨٣.

234