186

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

مسقطاً حقها في التفريق القضائي بينها وبين زوجها(١).

* ومثل ذلك: ((لو سكت المولى حين يرى عبده يبيع ويشتري لا يعتبر سكوته إذناً له في البيع أو الشراء))(٢).

* ((ولو سكت عن قطع عضو منه أو اتلاف شيء من ماله مع القدرة على الدفع لم يسقط ضمانه))(٣).

* ولو سكتت الثيب عن الاستئذان في النكاح لم يقم مقام الإذن قطعاً(٤).

ففي كل هذه الأمثلة السابقة لا يترتب على السكوت حكم مطلقاً ولا يجوز الاعتداد به؛ لأنه قد يحمل معنى عدم الانتباه والشرود، أو عدم الاكتراث أو الاستهزاء أو الاستغراب، أو الموافقة أو الإنكار أو الرفض أو التهاون وقلة الالتفات أو التعجب إلى غير ذلك من المعاني، ((والمحتمل لا يكون حجة))(٥).

٥ - السكوت الملابس وأحكامه وتسميته عند علماء الأصول:

إذا كان السكوت ساكناً في ظاهره فقط متجهاً لإحداث الأثر الشرعي في باطنه فيدعى في هذه الحالة بالسكوت الملابس وتستخلص إيجابيته عادة من ظروفه المقارنة ويطلق عليه الفقهاء تعبيراً بطريق الدلالة وهو المعبَّر عنه بالفقرة الثانية من القاعدة

(١) المدخل ص٩٧٤.

(٢) الأشباه والنظائر للسيوطي ص١٤٣.

(٣) المواهب العلية شرح الفوائد البهية ص١٠٢.

(٤) المواهب العلية ص١٠٢ والأشباه للسيوطي ص١٤٢٥.

(٥) المبسوط للسرخسي جـ٣/١٤٠.

186