167

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

التطبيق العملي له فالأمثلة التي يمثل بها من يقول بالمجاز لا يردها من يقول بعدم القول به وذلك كقوله تعالى: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾(١) ... الآية.

فالقائلون بالمجاز يقولون لفظ الجناح في الآية مجاز، والنافون للمجاز يقولون لفظ الجناح في الآية حقيقة إذ أن لكل شيء حقيقة تناسبه وأنت ترى أن كلاً منهما لم يقل بأن للذل جناحاً كجناح الطائر، وعليه فاستبشاع القول بالمجاز جاء من عدة أسباب:

  1. من التعريف.

  2. من تصور أن المجاز ينافي الحقيقة منافاة تامة مع أنه لا ينافيها بل هو فرع عنها.

  3. أن المبتدعة استغلوا القول بالمجاز في تأويل أسماء الله وصفاته وصرفها عن ظاهرها فصاروا إلى التشبيه والتكييف والتمثيل والتعطيل، وباستبعاد هذه الأسباب الثلاثة ونحوها يغدو القول بالمجاز متفقاً عليه وقوعاً ومختلفاً في القول به، ونحن في هذه القاعدة ((إذا تعذرت الحقيقة يصار إلى المجاز)) نسير على ما سار عليه الفقهاء حيث أوردوه في معظم أبواب الفقه ومسائله.

٣ - معنى القاعدة وأمثلة عملية عليها:

ومعنى القاعدة التي معنا ((أنه إذا تعذرت إرادة المعنى الحقيقي

(١) سورة الإسراء، آية: ٢٤.

167