129

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

أعظم المسلمين في المسلمين جُرْماً من سأل عن شيء لم يُحَرَّمْ على الناس فَحُرّمَ من أجل مَسْألته))(١).

ولابن ماجة من حديث سلمان: أن رسول الله ﷺ سُئل عن الجُبْنِ والفِرَاءِ والسَّمْنِ فقال: ((الحلال ما أحل الله في كتابه والحرام ما حرم الله في كتابه وما سكت عنه فهو مما عفا عنه(٢).

كما دل العقل على تقرير هذه القاعدة؛ إذ أن: ((الانتفاع بالمباح انتفاع بما لا ضرر فيه على المالك - وهو الله سبحانه وتعالى - قطعاً، ولا على المنتفع، فوجب أن لا يمتنع كالاستضاءة بضوء السراج والاستظلال بظل الجدار(٣).

٦ - ما لم يرد فيه دليل يبيحه أو يحرمه:

(تنازع العلماء - رحمهم الله تعالى - في الأعيان التي خلقها الله سبحانه لعباده، ولم تصر في ملك أحد منهم وذلك كالحيوانات التي لم يُنَصَّ على تحريمها لا بدليل عام ولا خاص.

وكالنباتات التي تنبتها الأرض مما لم يدل دليل على تحريمها وليست مما يضر مستعمله بل مما ينفعه، وتحصَّل من قولهم فيها ثلاثة أقوال))(٤):

(١) رواه البخاري ٧٢٨٩ ومسلم ٢٣٥٨ واللفظ له.

(٢) رواه ابن ماجه ٣٣٦٧ في كتاب الأطعمة: باب أكل الجبن والسمن، وحسنه الشيخ الألباني في ((صحيح ابن ماجه)) وانظر ((غاية المرام)) رقم ٢ و٣.

(٣) الوجيز في إيضاح قواعد الكلية للبورنو ص١١.

(٤) إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول للشوكاني: محمد بن علي =

129