127

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

كذا، أي أطلقته فيه وأذنت له))(١).

والمباح في الشرع: ((ما دل الدليل السمعي على خطاب الشارع بالتخيير فيه بين الفعل والترك من غير بدل))(٢).

٣ - مصدر الإباحة:

تستفاد الإباحة من لفظ الإحلال ((أُحِلَّ لكم)) ورفع الجناح: ((لا جُنَاحَ)) والإذن، والعفو، وإن شئت فافعل، وإن شئت فلا تفعل، ومن الامتنان بما في الأعيان من المنافع، وما يتعلق بها من الأفعال نحو: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾(٣) ونحو: ﴿وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾(٤)، ومن السكوت عن التحريم، ونفي الحرج والإثم والمؤاخذة، والإنكار على من حرم الشيء، وإقرار الرب تبارك وتعالى، وإقرار رسوله إذا عُلِمَ الفِعْلُ. فمن إقرار الرب تعالى قول جابر رضي الله عنه: ((كنا نعزل والقرآن ينزل)) ومن إقرار رسوله قول حسان لعمر رضي الله عنهما: ((كنت أنشد فيه وفيه من هو خير منك))(٥).

(١) القواعد الفقهية للندوي ص١٠٧ نقلاً عن ((الغياثي للجويني: إمام الحرمين ص٤٩٠)).
(٢) الإحكام في أصول الأحكام للأمدي جـ١٢٣/١.
(٣) سورة النحل، الآية: ٨٠
(٤) سورة النحل، الآية: ١٦.
(٥) وقصة هذا الأثر كما روتها كتب السنة: ((أن عمر بن الخطاب أنكر على حسان بن ثابت إنشاد الشعر في مسجد رسول الله ﷺ ومر به وهو ينشد الشعر فلحظ إليه =

127