118

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

* ومثال ذلك أيضاً:

((لو أنفق الأب من مال ابنه الغائب فادعى الولد أن والده كان موسراً وقت الإنفاق وطلب ضمانة المبلغ الذي صرفه؛ فينظر إلى الحال الماضي فإذا كان الوالد قبل الخصومة معسراً فالقول قوله مع اليمين، وإذا كان موسراً فالقول قول الابن))(١)

ونظائر هذه الأمثلة كثير جداً.

٦ - ما يستثنى من هذه القاعدة:

هذه القاعدة ليست على إطلاقها، بل إنه يستثنى منها:

((أن الأمين يصدق يمينه في براءة ذمته: فلو ادعى المودع أنه أعاد الوديعة أو أنها تلفت في يده بلا تعد أو تقصير منه؛ يقبل ادعاؤه مع يمينه؛ لأن الأصل براءة الذمة، وكان يجب بمقتضى قاعدة الاستصحاب أن يعد الأمين مكلفاً بإعادة الأمانة ما لم يثبت إعادتها؛ لأن الحال الماضي هو: وجود الأمانة عند المودع لكن عدل عن أصل هذه القاعدة وأدرجت هذه المسألة تحت قاعدة أخرى وهي ((الأصل براءة الذمة))(٢).

ويستثنى من هذه القاعدة أيضا: ((أن الضرر لا يكون قديماً)) فالضرر لا يعتبر قدمه ولا يحكم ببقائه؛ وأن القديم المعتبر هو

(١) انظر: شرح القواعد الفقهية للشيخ أحمد الزرقاء ص٤٥، ومادة ٥ من مجلة الأحكام العدلية/ ط دار الغرب الإسلامي سنة ١٤٠٣ هـ.

(٢) درر الحكام شرح مجلة الأحكام العدلية لعلي حيدر مادة ٥، وشرح المجلة للزرقاء ص٤٨ .

118