102

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

للاعتراض بتاتاً(١).

٦ - أدلة هذه القاعدة:

هذه القاعدة يدعمها القرآن الكريم والسنة النبوية والعقل.

فمن القرآن الكريم قال الله تعالى:

وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا(٢) والحق هنا بمعنى: الحقيقة الواقعة كاليقين.

ومن السنة: ما رواه البخاري في ((صحيحه)) عن عَبَّاد بن تميم عن عمه: أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل الذي يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة فقال: ((لا ينفتل - أو لا ينصرف - حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً)(٣).

وروى مسلم في «صحيحه»(٤) هذا الحديث عن عبدالله بن زيد - رضي الله عنه -:

قال النووي في شرح مسلم عند شرحه هذا الحديث:

«هذا الحديث أصل من أصول الإسلام، وقاعدة عظيمة من قواعد الفقه: وهي أن الأشياء يحكم ببقائها على أصولها حتى يتيقن خلاف ذلك، ولا يضر الشك الطاريء عليها»(٥).

(١) انظر: شرح مجلة الأحكام العدلية: علي حيدر ص٢٠.

(٢) سورة يونس، الآية: ٣٦.

(٣) صحيح البخاري ١٣٧ كتاب الوضوء باب ٤، لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن.

(٤) صحيح مسلم جـ١/٢٧٦ كتاب الحيض باب ٢٦. حديث رقم ٣٦١ مسلسل ٩٨.

(٥) شرح النووي على صحيح مسلم جـ٤/٩٤، ٥٠.

107